عربى       Spanish 
Dr. Salah's Meeting with the Muslim Community of Latin America        Free Lecture Through UIAL        watch now the samples of live broadcasting         The Beginning        Live demo       
 
Instructors
 
Registration
User Name
Password
Remember
Sign me up

Services
Live lecture

Discussions Table
Subjects
Credit Transfer
Demos
Watch training demo
Term duration
Articles
Banners





الله تعالى يغضب ويرضى
 
مذهب السلف وسائر الأئمة إثبات صفة الغضب والرضا، والعداوة والولاية، والحب والبغض، ونحو ذلك من الصفات لله تعالى ، ومنع التأويل الذي يصرفها عن حقائقها اللائقة بالله تعالى. قال تعالى: ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ) [الفتح: 18]. وقال تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) [النساء: 93].

الرد على الجهمية في نفيهم لهذه الصِّفَات:
نفى الجهمية ومن تابعهم هذه الصفات، وتأولوا الغَضَب بأنه إرادة الانتقام، والرضا بأنه إرادة الإحسان، وقد رد عليهم بأن هذا نفي للصفة، وقد اتفق أهل السنة أن الله قد يأمر بما يحبه ويرضاه وإن كان لا يريده، ولا يَشَاؤُهُ، وينهى عما يسخطه ويكرهه وإن كان قد شاءه وأراده.
ثم يقال لهذا المتأول: لم تأولت ذلك؟

فإن قال: لأن الغَضَب غليان دم القلب، والرضا: الميل والهوى، وذلك لا يليق بالله تعالى.
قلنا له: فكذلك الإرَادَة هى ميل الحي إلى الشيء، أو إلى ما يلائمه ويناسبه، فإن الحي منَّا لا يريد إلا ما يجلب له منفعة أو يدفع عنه مضرة، وهو محتاج إلى ذلك مفتقر إليه، فإن جاز هذا جاز ذاك، وإن امتنع هذا امتنع ذاك.

فإن قال: الإرادة التي يوصف بها الله مخالفة للإرادة التي يوصف بها العبد، وإن كان كل منهما حقيقة.
قلنا: فكذلك الغضب والرضا وإن كان كل منهما حقيقة، فإن كان ما يقال في الإرادة يمكن أن يقال في هذه الصفات فقد وجب ترك التأويل لنسلم من التناقض، ونسلم أيضاً من التعطيل، فإن صرف القرآن عن ظاهره وحقيقته بلا موجب حرام. ولا يقال: إن الموجب للصرف هو ما دل عليه العقل إذ العقول متفاوتة.

وهذا الكلام يقال لكل من نفى صفة من صفات الله تعالى، فإنه لا بد أن يثبت شيئاً لله تعالى على خلاف ما يعهده فيحتج عليه بما أثبته لإلزامه بما نفاه، وإذا كان الجهم ومن وافقه قد نفوا كل ما وصف الله به نفسه من كلامه ورضاه وغضبه وحبه وقالوا لا يتصف بشيء من ذلك بل هي أمور مخلوقة منفصلة عنه، فإن ابن كلاب ومن وافقه عارضوا هؤلاء وقالوا جميع هذه الأمور صفات لازمة لذاته قديمة أزلية، فلا يرضى في قت دون وقت، ولا يغضب في وقت دون وقت فلا يوصف الله بشيء يتعلق بمشيئته وقدرته أصلا إذ لو تعلقت بذلك لكان محلا للحوادث.

ويرد عليهم حديث الشفاعة وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: (إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله).
وقوله صلى الله عليه وسلم (إن الله تعالى يقول لأهل الجنة، يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً). فيستدل بهذا الحديث على أنه قد يحل رضوانه في وقت دون وقت، وإنه قد يحل رضوانه ثم يسخط كما يحل السخط ثم يرضى. فنفى هؤلاء الصفات العقلية الذاتية مطلقاً بهذا الأصل كما نفى أولئك الصفات مطلقاً بقولهم وليس محلاً للإعراض

المصدر  http://www.el-wasat.com/details.php?id=7182



 

© 2006 The International University in Latin America . All rights reserved.

Student need this program