|
|
| |
|
المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر |
 |
 |
|
|
تكلم الناس في المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر: وينسب إلى أهل
السنة تفضيل صالحى البشر والأنبياء فقط على الملائكة. وينسب إلى المعتزلة تفضيل
الملائكة. وينسب إلى الشيعة أن جميع الأئمة أفضل من جميع الملائكة.
وأمَّا أتباع الأشعري فعلى قولين: منهم من يفضل الأنبياء والأولياء، ومنهم من يقف
ولا يقطع في ذلك قَوْلاً.
ولم يتعرض الشيخ الطحاوى رحمه الله لهذه المسألة بنفي ولا إثبات، ولعله قصد ذلك
لتوقف الإمام أبي حنيفة في الجواب عنها، وهذا هو الحق فإن الواجب علينا الإيمان
بالملائكة والنبيين، وليس علينا أن نعتقد أي الفريقين أفضل، إذ لو كان ذلك من
الواجبات لبين لنا نَصًّا. { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا
بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ
نَسِيًّا } [مريم: 64]. فالسكوت عن الكلام في هذه المسألة أولى.
قال الشيخ تاج الدين الفزارى: اعلم أن هذه المسألة من بدع علم الكلام التي لم
يَتكَلمْ فيها الصدر الأول من الأمة، ولا من بعدهم من أعلام الأئمة، ولا يتوقف
عليها أصل من أصول العقائد، ولا يتعلق بها من الأمور الدينية كثير من المقاصد،
ولهذا خلا عنها طائفة من مصنفات هذا الشأن وامتنع من الكلام فيها جماعة من الأعيان،
وكل متكلم فيها من علماء الظاهر بعلمه لم يخل كلامه عن ضعف واضطراب.والأدلة التي
يسوقها كل فريق في هذه المسألة إنما تدل على الفضل لا على الأفضلية وذلك ما لا نزاع
فيه.
وحاصل الكلام أن هذه المسألة من فضول المسائل، ولهذا لم يتعرض لها كثير من أهل
الأصول وتوقف أبو حنيفة رحمه الله في الجواب عنها.
مفاهيم هامة :
-الملائكة خلق من نور، لايحصي أصنافهم ولا أعدادهم إلا الله، وهم الموكلون
بالسماوات والأرض وكل حركة فى العالم.
-الكرام الكاتبون من الملائكة يسجلون على بني آدم الحسنات والسيئات من الأقوال
والأفعال والنيات.
-ملك الموت يقبض الروح بإذن الله، ثم تأخذها منه ملائكة الرحمة، أو ملائكة العذاب.
-تعددت الأقوال فى المفاضلة بين الملائكة، وبين الأنبياء وصالحى البشر، إلا إن
الأدلة سيقت فى ذكر فضل كل منهم، لا في ذكر الأفضلية بينهم، فالسكوت عن الكلام في
هذا المسألة أولى
المصدرhttp://www.el-wasat.com/details.php?id=7992
|
|
|
|
|