عربى       Spanish 
Dr. Salah's Meeting with the Muslim Community of Latin America        Free Lecture Through UIAL        watch now the samples of live broadcasting         The Beginning        Live demo       
 
Instructors
 
Registration
User Name
Password
Remember
Sign me up

Services
Live lecture

Discussions Table
Subjects
Credit Transfer
Demos
Watch training demo
Term duration
Articles
Banners





 
حقيقة الإسلام - مقالة للدكتور صلاح الصاوي
 
الناس في مسمى الإسلام على ثلاثة أقوال:
فطائفة جعلت الإسلام هو الكلمة. قال ابن تيمية: (فالإسلام أن تعبد الله وحده لا شريك له مخلصا له الدين، وهذا دين الله الذي لا يقبل دينا غيره لا من الأولين ولا من الآخرين. ولا تكون عبادته مع إرسال الرسل إلينا إلا بما أمرت به رسله لا بما يضاد ذلك.. وقد ختم الله الرسل بمحمد صلى الله عليه وسلم، فلا يكون مسلما إلا من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وهذه الكلمة بها يدخل الإنسان في الإسلام؛ فمن قال الإسلام الكلمة وأراد هذا فقد صدق. ثم لا بد من التزام ما أمر به الرسول من الأعمال الظاهرة كالمباني الخمس..). الفتاوى (7/269 ).

وطائفة أجابوا بما أجاب به النبي حين سئل عن الإسلام والإيمان، حيث فسر الإسلام بالأعمال الظاهرة والإيمان بالإيمان بالأصول الستة، وقد تقدم أنه الحق.
وطائفة جعلوا الإسلام مرادفا للإيمان وجعلوا معنى قوله: (الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة..) شعائر الإسلام، والأصل عدم التقدير مع أنهم قالوا إن الإيمان هو التصديق بالقلب ثم قالوا الإسلام والإيمان شيء واحد فيكون الإسلام هو التصديق وهذا لم يقله أحد من أهل اللغة، وإنما هو الانقياد والطاعة.
ومما يسأل عنه: أنه إذا كان ما أوجبه الله من الأعمال الظاهرة أكثر من الخصال الخمس التي أجاب بها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المذكور فلم قال إن الإسلام هذه الخصال الخمس؟
وقد أجاب بعض الناس بأن هذه أظهر شعائر الإسلام وأعظمها وبقيامه بها يتم استسلامه وتركه لها يشعر بانحلال قيد انقياده.
والتحقيق أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدين الذي هو: استسلام العبد لربه مطلقا، الذي يجب لله عبادة محضة على الأعيان، فيجب على كل من كان قادرا عليه أن يعبد الله مخلصا له الدين. وهذه هي الخمس.
وما سوى ذلك فإنما يجب بأسباب المصالح، فلا يعم وجوبها جميع الناس، بل:
إما أن يكون فرضا على الكفاية، كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك.
وإما ما يجب بسبب حق الآدميين، فيختص به من وجب له وعليه، وقد يسقط بإسقاطه ؛ من قضاء الديون، ورد الأمانات والغصوب، والإنصاف من المظالم من الدماء والأموال والأعراض، وحقوق الزوجة والأولاد، وصلة الارحام ونحو ذلك. بخلاف هذه الخمس. ولهذا وجبت فيها النية ولم يجز أن يفعلها غيره بلا إذنه، ولم تطلب من الكفار.
والواجب رد موارد النـزاع إلى الله ورسوله، قال ابن تيمية: ومما ينبغي أن يعلم أن الألفاظ الموجودة في القرآن والحديث إذا عُرِف تفسيرها وما أريد بها من جهة النبىّ صلى الله عليه وسلم، لم يحتج في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم. (الفتاوى 7/271).
وقد يتراءى في بعض النصوص معارضة ولا معارضة بحمد الله ولكن الشأن في التوفيق، وبالله التوفيق.

المصدر    http://www.el-wasat.com/details.php?id=2644

 

© 2006 The International University in Latin America . All rights reserved.

Student need this program